1 يناير 2013 - 20:30

قال مصدر سياسي رفيع المستوى ان اتهام رئيس الوزراء "نوري المالكي" تركيا بمحاولة تقسيم العراق عبر "صفقات بائسة" مع إقليم كردستان، لم يصدر من فراغ، وانما بناء على معلومات مؤكدة وموثقة في رسائل متبادلة بين قادة الاقليم ومسؤولين اتراك.

ابنا: كشف المصدر عن ان بحوزة المالكي، رسائل بين مسؤول كردي بارز وآخر تركي مفادها عدم إيقاف ستراتيجية التجاوز على الحكومة الاتحادية، لافتاً إلى أنها وصلت إلى يد عضو في مجلس النواب من ائتلاف دولة القانون من خلال عنصر في الاستخبارات الكردية (الاسايش) تعرض لظلم فاضح من قبل أحد أولاد بارزاني.

وقال أن الرسائل تبين تلقي المسؤول الكردي أوامر بعدم إيقاف ستراتيجية التجاوز، مؤكداً أنها ستراتيجية اقترحها الاتراك على رئيس الاقليم مسعود بارزاني ليتبعها في تعاملاته مع الحكومة المركزية.

وأشار إلى أن الستراتيجية تقوم بالتقدم خطوات كبيرة على الأرض باتجاه المناطق العربية والتي يمكن أن توصف بالكردية، موضحاً انه في مقابل هذا يتم تصعيد لهجة الهجوم اللفظي ضد الحكومة المركزية التي لن يكون بمقدورها القيام بأي أمر في ظل التشرذم الذي تعيشه الكتل السياسية العربية، بحسب قوله.

واشار المصدر الرفيع المستوى الى ان الرسائل كشفت ايضاً سعي تركيا لدفع إقليم كردستان إلى مواجهة الجيش العراقي الاتحادي في محافظة كركوك وإقناع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن تتولى قوات تركية من أصول تركمانية مهمة فض النزاع والوجود في كركوك كقوة دوليَّة تحظى بدعم أممي.

وقال المصدر أنه مع اندلاع حرب، حتى لو كانت صغيرة في كركوك بين الإقليم والمركز فان الفصل السابع يتيح للأمم المتحدة التدخل في العراق، موضحاً أن هذا ما دفع تركيا ودول أخرى إلى التهيؤ للعب دور المراقب على الأراضي العراقية استنادا إلى اعتبارات تاريخية، لاسيما أن تركيا ترى كركوك جزءا من أرضها.

وكان المالكي قال في مقابلة مع قناة السومرية الفضائية أن "السياسة التركية وضعت كردستان الآن على كف عفريت، بل ستضع العراق من خلال كردستان على كف عفريت"، معتبرا أن "تدخل تركيا في هذا الشأن يفتح الباب لتدخل الدول الأخرى، ولن نسكت، لذلك الشركات التي تستثمر سوف تهرب والمواطن الكردي سيتحمل مسؤولية".

..................

انتهی/232